ابن أبي شيبة الكوفي

535

المصنف

فقال لي رسول الله ( ص ) : ( عالجه ) فجعلت أعالجه ورسول الله ( ص ) : يقول : إيه ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال : اقذفه فقذفته ونزلت . ( 10 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن النبي ( ص ) قدم يوم الفتح وصورة إبراهيم وإسماعيل في البيت ، وفي أيديها القداح ، فقال رسول الله ( ص ) : ( ما لإبراهيم وللقداح ، والله ما استقسم بها قط ) ، ثم أمر بثوب فبل ومحى به صورهما . ( 11 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي الخليل عن مجاهد أن النبي ( ص ) قدم يوم الفتح والأنصاب بين الركن والمقام ، فجعل يكفئها لوجوهها ، ثم قام رسول الله ( ص ) خطيبا فقال : ( ألا إن مكة حرام أبدا إلى يوم القيامة ، لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي ، غير أنها أحلت لي ساعة من النهار ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يلتقط لقطتها إلا أن تعرف ، فقام العباس فقال : يا رسول الله ( ص ) ! إلا الإذخر لصناعتنا وبيوتنا وقبورنا ، فقال : إلا الإذخر إلا الإذخر ) . ( 12 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال : دخلت مع النبي ( ص ) الكعبة ، فرأى في البيت صورة فأمرني فأتيته بدلو من ماء ، فجعل يضرب تلك الصورة ويقول : ( قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون ) . ( 13 ) حدثنا علي بن مسهر ووكيع عن زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن برصاء قال : قال رسول الله ( ص ) يوم فتح مكة : ( لا تغزى بعد اليوم إلى يوم القيامة ) . ( 14 ) حدثنا علي بن مسهر ووكيع عن زكريا عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم أبدا ) . ( 15 ) حدثنا أحمد بن مفضل قال حدثنا أسباط بن نصر قال : زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ( ص ) الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : ( اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ) ، فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث